ابراهيم المؤيد بالله

22

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )

عليها ، ويمثل هذا الفصل الجزء الأكبر من الجزء الثالث ، رتب تراجمه على حروف المعجم ، وفصّل فيه من الأسانيد والإجازات والطرق الكثير الطيب الذي جمعه من شتات ، واستخلصه من كتب الأسانيد والإجازات . وكان منهجه في الترجمة ذكر بعض المعلومات عن المترجم ، وبعض التواريخ للمولد أو الوفاة أو السماع ، والتركيز بصورة كبيرة على روايات المترجم وطرقه في الإسناد . وقد ترك - رحمه اللّه - الكثير من الفراغات التي أجّلها حتى يحصل على المعلومة ولكنه لم يثبتها لاحقا فبقيت كما هي ، وقد حاولنا بقدر الإمكان أن نثبت ما توفر لنا منها في الحواشي وقد ادخل - رحمه اللّه - بعض الرجال الذين لم تثبت زيديتهم أو لم تتأكد على حد علمنا مثل : محمد بن محمد الغزالي صاحب كتاب ( إحياء علوم الدين ) ، على أن المؤلف بيّن وجهين لذكره بين الزيدية . وقد تفاوتت التراجم إيجازا وإسهابا بحسب المعلومات التي توفرت لديه عن الشخصية مختصرا قدر الإمكان ، ومقتصرا على الأهم منها المتعلق بالأسانيد والشيوخ والتلاميذ وطرق الاتصال والرواية والكتب التي يتصل إسناد المترجم بها مما يظهر بوضوح أن الأسانيد والروايات كانت الهدف من تأليفه للطبقات ، لذلك يعتبر كتابه هذا - القسم الثالث - مرجعا هاما في تراجم المحدثين والرواة المسندين من الزيدية في الفترة التي حددها ، فقد جمع فيه لأول مرة ما تفرق من هذه التراجم ، وسلك منهجا رائعا في حفظ وتوثيق اتصال أسانيد الرواة على اختلاف طبقاتهم . وقد اشتمل الكتاب على الكثير من التراجم التي لم توجد إلا فيه ، والتي جمعها من مقدمات أسانيد الكتب أو تفرد بتحريرها مترجما للمعاصرين له شيوخا وأقرانا